الزمخشري
196
أساس البلاغة
وحليت الشيء في عين صاحبه وهو حلو اللقاء وحلو الكلام واستحليت هذه الجارية واحلولت لي وجارية حلوة المنظر وحلوة العينين وتحالى الرجل وتحالت المرأة أظهرت حلاوتها وتحلى فلان بما ليس فيه الحاء مع الميم حمأ عين حمئة كثيرة الحمأة وقد حمئت وحمأت البئر نزعت حمأها وأحمأتها ألقيته فيها ونظيره قذيت العين وأقذيتها ونظير الحمأة والحمأ الحلقه والحلق حمد أحمد الله تعالى بجميع محامده قال النابغة وألقيت في العبسي فضلا ونعمة * ومحمدة من باقيات المحامد وأحمد إليك الله وأحمدت فلانا وجدته محمودا وأحمد الرجل جاء بما يحمد عليه ضد أذم والله محمود وحميد ورجل حمدة كثير الحمد وحمدت الله ومجدته وهو أهل التحميد والتحاميد وتحمد فلان تكلف الحمد تقول وجدته متحمدا متشكرا ومن أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس واستحمد الله إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم ومن المجاز أحمدت صنيعه وأحمدت الأرض رضيت سكناها والرعاة يتحامدون الكلأ قال قراد ابن حنش لهفي عليك إذا الرعاة تحامدوا * بحزيز أرضهم الدرين الأسودا وجاورته فأحمدت جواره وأفعاله حميدة وهذا طعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله حمر ركب محمرا أي فرسا هجينا وركبوا محامر وهو أشقى من أشقر ثمود وأحمر ثمود وأتاني منهم كل أسود وأحمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الأسود والأحمر وليس في الحمراء مثله أي في العجم ونحن من أهل الأسودين لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء ولا من أهل اللحم والخمر وأنشد أبو عبيد للأعشى إن الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت بها قديما مولعا اللحم والراح العتيق وأطلي * بالزعفران فلن أزال مردعا ومن المجاز جاء بغنم حمر الكلى وسود البطون أي مهازيل وموت أحمر واحمر البأس اشتد وسنة حمراء ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة